أبو علي سينا

178

القانون في الطب ( طبع بيروت )

وأمروسيا ، وأثاناسيا ، وقوقا ، ومن معجون قبداديقون قدر حمص أو باقلاة بماء الأصول الذي يقع فيه الأدهان الرطبة ، ويستعمل فيه الشراب الرقيق القوي وإذا كان هناك اعتقال استعمل حباً بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ من السكبينج ، والأشق ، والجاوشير أجزاء سواء ، ومن بزر الكرفس ، والأنيسون من كل واحد نصف وربع بم يتخذ منها حب ، ويقتصر على السكبينج ، أو السكبينج مع واحد منها بحسب الحاجة ، ويكون وزن الواحد ، أو الاثنين وزن الجملة إذا كانت الأدوية كلها مستعملة ، والشربة للضعيف مثقال ، وللقوي مثقالان ، ويجب أن يراعى كي لا تقع مبالغة في الارخاء . في تدبير المزاج البارد الرطب : يستعمل من الأغذية ، والأدوية ما فيه حرارة ، وقبض ، وتلطيف ، ونشف . وإن كان هناك مادة ، استفرغتها بمثل ماء الأصول القوي ، ومثل الكاكنج ، ومثل أيارج أركاغانيس استفراغاً باللطف ، ولطف التدبير ، وسخنه وليكن غذاؤه من اللحمان الخفيفة بالأبازير ، والشراب القوي الرقيق الصرف القليل واستعمل المعاجين الكبار على ما يوجبه الوقت والحال ، واستعمل الأضمدة المحللة من خارج . فصل في صغر الكبد : الكبد تصغر في بعض الناس ، وربما كانت كالكلية صغرة ، ويتبع صغرها أن الإنسان إذا تناول حاجته من الغذاء ، لم تسعه الكبد ، وأرسلت المعدة إليها ما تضيق عنه ، فأحدث ذلك سدداً ، وآلاماً ثقيلة ممددة ، وأوهن قوة الكبد في أفعالها لانضغاط قوتها الفاعلة تحت قوة المنفعل الوارد عليها ، فاختلّ أحوال الهضم ، والجذب ، والإمساك ، والتمييز ، والشفع ، وربما لزم من ذلك ذوب واختلاف ، لأن أكثر الكيموس لا ينجذب صفوه إلى الكبد . العلامات : قد يدل عليه أن يحدث عند الكبد سدد ورياح ، كثيرة ، ويثقل عليها الغذاء المعتدل القدر ، ويضعف البدن لحاجته إلى غذاء أكثر ، ويدوم ضعف الهضم ، ويكثر حدوث السدد والأورام ، ومما يؤكده قصر الأصابع في الخلقة ، وقد كان الإنسان لا يزرأ بدنه من الطعام شيئاً ، ولا يصعد إليه شيء يغتذيه ، فحدس جالينوس أنه ممنو لصغر الكبد ، وضيق مجاريها ، فدبره بتدبير مثله . المعالجات : تدبير هؤلاء المداواة بالأغذية القليلة الحجم ، الكثيرة الغذاء السريعة النفاذ ، وأن تتناول متفرّقة في مرات ، وأن تستعمل الأدوية المدرة والمسهلة المنقّية للكبد والملطّفة والمفتحة .